خالد فائق العبيدي

27

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

توجد في الأرض من غير أن تزرع ، قيل سميت بذلك لاستتارها ، يقال كمأ الشهادة إذا كتمها ، والعرب تسمي الكمأة ( نبات الرعد ) ، لأنها تكثر بكثرته ثم تنفطر عنها الأرض . وهي كثيرة بأرض العرب فتوجد في الشام والعراق ومصر والجزيرة ، ومنها صنف قتّال يضرب لونه في الحمرة ، وهي باردة رطبة ، وإدمان أكلها يورث القولنج والسكتة والفالج وعسر البول ، وإذا دفنت في الطين الرطب ثم سلقت بالماء والملح والزعتر وأكلت بالزيت والتوابل الحارة قل ضررها ، ومع ذلك ففيها جوهر مادة مائي لطيف بدليل خفتها ، فلذلك كان ماؤها شفاء للعين ) . وأما لغة فنقرأ في لسان العرب : ( منن منّه يمنّه منّا قطعه ، والمنين الحبل الضعيف ، وحبل منين مقطوع . وفي التهذيب حبل منين إذا أخلق وتقطع والجمع أمنة ، ومنن وكل حبل نزح به أو متح منين ، ولا يقال للرشاء من الجلد منين ، والمنين الغبار ، وقيل الغبار الضعيف المنقطع ، ويقال للثوب الخلق . والمن الإعياء والفترة ، ومننت الناقة حسرتها ، ومنّ الناقة يمنها منّا ومنّنها ومنن بها هزلها من السفر ، وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرا فمنن به ثلاث ليال أي أجهده وأتعبه . والمنة بالضم القوة وخص بعضهم به قوة القلب ، يقال هو ضعيف المنة ، ويقال هو طويل الأمة حسن السنة قوي المنة ؛ الأمة القامة ، والسنة الوجه ، والمنة القوة ، ورجل منين أي ضعيف كأن الدهر منّة أي ذهب بمنّته أي بقوته ، قال ذو الرمة « منه السير أحمق » أي أضعفه السير . والمنين القوي والمنين الضعيف عن ابن الأعرابي من الأضداد ، ومنه السير أي منّه منّا أضعفه وأعياه ومنه يمنه منا نقصه أبو عمرو : الممنون الضعيف ، والممنون القوي . . . وقال ثعلب : المنين الحبل القوي وأنشد لأبي محمد الأسدي : إذا قرنت أربعا بأربع * إلى اثنتين في منين شرجع والمنين الحبل القوي الذي له منة ، والمنين أيضا الضعيف وشرجع : طويل ، والمنون الموت لأنه يمن كل شيء يضعفه وينقصه ويقطعه ، وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جمعا فقال

--> الأشربة ، سنن الترمذي في كتاب الطب ، وسنن ابن ماجة في كتاب الطب ، ومسند أحمد في العشرة وباقي مسند المكثرين وباقي مسند الأنصار .